للوصول إلى النسخة الكلاسيكية للموقع والحسابات الجديدة، يرجى النقر هنا
Oct 30, 2025
|
|
في خطوة وُصفت بالتاريخية، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اجتماعاً رفيع المستوى اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، في العاصمة الصينية بكين، تناول مستقبل العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة رويترز، فقد تمخض اللقاء عن تفاهمات أولية تهدف إلى تخفيف الرسوم الجمركية المفروضة من الطرفين خلال السنوات الأخيرة، وإعادة تفعيل واردات الصين من منتجات فول الصويا الأمريكية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مكافحة تجارة الفنتانيل — وهو أحد أبرز الملفات الحساسة بين البلدين. |
وأشار ترامب في تصريحات مقتضبة عقب الاجتماع إلى أن اللقاء كان "مذهلاً" وأن العلاقات "تسير في الاتجاه الصحيح"، مؤكداً أن واشنطن "منفتحة على اتفاق تجاري شامل يعيد التوازن إلى الميزان التجاري بين البلدين".
من جانبه، شدّد الرئيس الصيني شي على أن "التعاون هو الخيار الأفضل"، وأن الصين "ترحب بأي مبادرات تدعم النمو المشترك وتُجنب العالم صراعات اقتصادية غير ضرورية".
رد فعل الأسواق العالمية
جاءت هذه التصريحات لتُحدث ارتداداً فورياً في الأسواق الآسيوية، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم الصينية بنسبة تجاوزت 1.3%، بينما شهدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 ارتفاعاً طفيفاً مع تراجع في أسعار الذهب نظرًا لتحسن شهية المخاطرة.
كما استعاد اليوان الصيني جزءاً من قوته أمام الدولار الأمريكي، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.
حيث أن يرى خبراء الاقتصاد أن هذا اللقاء قد يُعيد تشكيل مسار التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا تُوّج باتفاق رسمي خلال قمة مجموعة العشرين المقبلة.
كما أشار محللون إلى أن تهدئة التوتر التجاري قد تُنعش سلاسل الإمداد، وتدعم تعافي الاقتصادات الناشئة التي تأثرت سلباً بالحروب التجارية السابقة.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحفظات من بعض المراقبين الذين حذروا من أن التصريحات الإيجابية قد لا تعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي قريباً، نظراً لتباين المصالح الإستراتيجية بين واشنطن وبكين في ملفات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة.
النتيجة:
يمثل لقاء ترامب وشي اليوم نقطة تحول محتملة في العلاقات الأمريكية-الصينية، ويمنح الأسواق العالمية بارقة أمل بعد سنوات من التوتر التجاري، إلا أن استمرار هذا الزخم الإيجابي سيعتمد على مدى التزام الطرفين بتطبيق ما تم الاتفاق عليه مبدئياً.