للوصول إلى النسخة الكلاسيكية للموقع والحسابات الجديدة، يرجى النقر هنا
Apr 08, 2026

تأثير الحرب على العملات و السلع و تراجع الدولار الأمريكي
تحركات الدولار وتأثيرها على الأسواق العالمية
تشهد الأسواق المالية تحركات ملحوظة في أداء الدولار الأمريكي خلال الفترة الأخيرة، حيث يتعرض لضغوط نسبية أمام العملات الرئيسية، في ظل تغيرات في توقعات السياسة النقدية وتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وقد انعكس هذا الضعف بشكل واضح على أداء العملات الرئيسية، حيث سجل كل من اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب قوية، مدعومة بتدفقات شرائية وزخم إيجابي مستمر. في المقابل، يظهر الدولار أداءً متباينًا أمام الين الياباني، مع تزايد الطلب على الأصول الآمنة.
تأثير الحرب على الأسواق الأخرى:
وعلى صعيد الأسواق الأخرى، استفادت الأسهم الأمريكية من تراجع الدولار، حيث عزز ذلك من جاذبية الأصول الخطرة، بينما تواصل المعادن الثمينة التحرك قرب مستويات مقاومة مهمة، مدعومة بحالة عدم اليقين في الأسواق.
ويأتي تراجع الدولار الأمريكي أيضًا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تؤدي النزاعات والحروب إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، مما يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع أصولهم والابتعاد جزئيًا عن الدولار لصالح عملات أو أصول أخرى.
تصريحات ترامب:
جاء تراجع الدولار الأمريكي بعد تصريحات ترامب التي أعلن فيها عن اتفاق هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران، إلى جانب استعداده لمواصلة المفاوضات وتهدئة التصعيد، مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق ودفع المستثمرين للابتعاد عن الدولار كملاذ آمن.
كما ساهم تراجعه عن لهجة التصعيد العسكري السابقة، والتي تضمنت تهديدات قوية لإيران، في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، وهو ما أدى إلى تحول التدفقات نحو الأصول الخطرة مثل العملات الرئيسية والأسهم على حساب الدولار.
وفي هذا السياق العام، تتأثر شهية المخاطرة لدى المستثمرين، حيث تميل التدفقات نحو الأصول الخطرة مثل الأسهم والعملات الرئيسية في فترات تراجع الدولار، بينما يزداد الإقبال على الملاذات الآمنة في أوقات التوتر المرتفع.
وفي سياق متصل، انعكست تهدئة التوترات الجيوسياسية الناتجة عن إعلان الهدنة بشكل واضح على أسعار النفط، حيث تعرضت لضغوط بيعية مع تراجع المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات. ويُعد النفط من أكثر الأصول حساسية للتطورات الجيوسياسية، إذ يؤدي انخفاض احتمالات التصعيد إلى تقليل علاوة المخاطر، مما يدفع الأسعار نحو التراجع.
ويأتي هذا التراجع في النفط متزامنًا مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، حيث تتجه التدفقات نحو الأصول الخطرة، وهو ما يعزز الصورة العامة لضعف الدولار وارتفاع العملات الرئيسية والأسهم.

نظرة فنية على اليورو مقابل الدولار الأمريكي على الاطار الزمني الساعة
يتداول زوج اليورو مقابل الدولار بالقرب من مستوى 1.1700 بعد اختراق واضح لمستوى المقاومة 1.1630، مما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
ويظهر الزخم تحسنًا ملحوظًا، حيث يتحرك مؤشر MACD في المنطقة الإيجابية مع تسارع في القوة الشرائية، مما يعكس سيطرة المشترين على حركة السعر.
التوقع: الثبات أعلى 1.1630 يدعم استمرار الصعود، بينما الكسر قد يدفع الزوج إلى تصحيح هابط.
السيناريوهات المتوقعة
السيناريو الإيجابي:
استمرار التداول أعلى مستوى 1.1630 قد يدفع الزوج نحو مستويات 1.1720 ثم 1.1750، بدعم من ضعف الدولار واستمرار الزخم الإيجابي.
السيناريو السلبي:
كسر مستوى 1.1630 قد يؤدي إلى تصحيح هابط باتجاه 1.1580، خاصة في حال عودة الطلب على الدولار أو تراجع شهية المخاطرة.
⚠️ عوامل المخاطرة
تظل الأسواق عرضة للتقلبات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى أي تصريحات مفاجئة من صناع القرار أو تغييرات في توقعات السياسة النقدية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على اتجاه الدولار وتحركات الأصول المرتبطة به.