للوصول إلى النسخة الكلاسيكية للموقع والحسابات الجديدة، يرجى النقر هنا
May 12, 2026

نظرة على الأسواق بعد صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية
شهدت الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026 حالة من التقلبات القوية بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي جاءت مختلطة لكنها أظهرت استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي، وهو ما أعاد المخاوف بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة القادمة.
وجاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الشهري متوافقة مع التوقعات عند 0.6% خلال أبريل، مقارنة بالقراءة السابقة التي سجلت 0.9%، مما يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة ارتفاع الأسعار على أساس شهري.
لكن في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 3.8% مقارنة بتوقعات 3.7% والقراءة السابقة البالغة 3.3%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على المدى الطويل بشكل أقوى من المتوقع.
كما أظهرت بيانات التضخم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.4% مقابل توقعات 0.3% وقراءة سابقة عند 0.2%، مما يؤكد أن التضخم الأساسي لا يزال يتحرك بمستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما يعتبره الفيدرالي من أهم المؤشرات لقياس استقرار الأسعار.
هل ساعدك هذا المقال على فهم السوق بشكل أفضل؟ شاركنا تقييمك على Trustpilot، فآراء المتداولين الحقيقيين أكثر تأثيرًا من أي إعلان.
كيف تفاعلت الأسواق؟
بعد صدور البيانات، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة خلال المدى القريب، حيث اعتبرت الأسواق أن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
في المقابل، تعرض الذهب لبعض الضغوط البيعية بسبب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، رغم استمرار حالة التذبذب القوية في الأسواق.
أما الأسهم الأمريكية، فقد شهدت تداولات متقلبة مع زيادة مخاوف المستثمرين من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتأثيرها على النمو الاقتصادي والشركات خلال الفترة القادمة.
ماذا تعني هذه البيانات للفيدرالي؟
يركز الاحتياطي الفيدرالي بشكل أساسي على بيانات التضخم الأساسي عند تقييم السياسة النقدية، لذلك فإن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي فوق التوقعات قد يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.
كما أن ارتفاع التضخم السنوي يشير إلى أن معركة السيطرة على الأسعار لم تنتهِ بعد، وهو ما قد يدفع الفيدرالي للاستمرار في لهجته الحذرة خلال الاجتماعات القادمة.
الأسواق كانت تراهن سابقًا على بدء خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة، لكن البيانات الحالية قد تؤدي إلى تأجيل هذه التوقعات إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.
الخلاصة
أظهرت بيانات التضخم الأمريكية استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ارتفاع التضخم السنوي والأساسي بأكثر من التوقعات.
هذه البيانات دعمت الدولار الأمريكي وزادت من حالة الحذر في الأسواق، بينما تعرض الذهب والأسهم لبعض الضغوط وسط تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية خلال الفترة القادمة.

نظرة فنية على الذهب مقابل الدولار الأمريكي على الاطار الزمني الساعة
يتحرك الذهب حاليًا في نطاق متذبذب يميل إلى السلبية بعد فشله في الحفاظ على الاستقرار أعلى مستويات المقاومة الأخيرة قرب 4770، حيث تعرض السعر لضغوط بيعية دفعت التداولات للتراجع التدريجي مع العودة للتحرك قرب المتوسطات المتحركة قصيرة المدى.
ورغم محاولات التماسك الحالية أعلى مناطق 4690، لا يزال الزخم الصاعد محدودًا، خاصة مع استمرار مؤشر MACD في فقدان الزخم الإيجابي والتحرك بالقرب من خط التوازن، مما يعكس حالة من الحذر والترقب داخل الأسواق بعد بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.
التحركات الحالية تشير إلى أن الذهب لا يزال متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، خصوصًا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكي التي دعمت توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدّ من استمرار الصعود القوي للمعدن النفيس.
فنيًا، يحاول الذهب الحفاظ على التداول أعلى المتوسط المتحرك الرئيسي على الإطار الزمني الساعة، وهو ما يبقي فرص التعافي الصاعد قائمة حتى الآن، لكن استمرار التداول دون المقاومة الرئيسية الحالية قد يبقي الضغط السلبي قائمًا خلال المدى القصير.
كما أن فشل السعر في اختراق القمة الأخيرة يعكس ضعف الزخم الشرائي قرب المستويات المرتفعة، لذلك تترقب الأسواق حاليًا أي اختراق واضح لمناطق المقاومة أو كسر مباشر للدعم لتحديد الاتجاه القادم بشكل أوضح.
التوقع:
الثبات أعلى 4690 قد يدعم محاولات التعافي واستهداف 4740 مجددًا، بينما كسر الدعم قد يدفع الذهب نحو تصحيح هابط أوسع باتجاه مستويات 4660 وربما أقل.